الشيخ محمد حسن المظفر

283

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : نزلت في عبد اللَّه بن الزّبعرى [ 2 ] ، حين نزل : * ( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) * [ 3 ] ، فقال ابن الزبعرى : عيسى عبد ، فهو يدخل جهنّم ! فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ما أجهلك بلغة قومك ! فإنّ « ما » لا يراد به ذوو العقول ، وعيسى من ذوي العقول . فأنزل اللَّه تعالى : * ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه ُ يَصِدُّونَ ) * [ 4 ] . وإن صحّ ، فهو في حكم أخواتها .

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 402 . [ 2 ] هو : عبد اللَّه بن الزبعرى بن قيس بن عديّ السهمي ، يصل نسبه إلى مضر بن نزار ، وهو أحد شعراء قريش المعدودين ، كان شاعرا مفلَّقا خبيثا ، وكان مؤذيا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، يهجو المسلمين ، ويحرّض عليهم كفّار قريش في شعره ، ثمّ أسلم بعد ذلك ، فقبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إسلامه ، وأمّنه يوم الفتح ، قيل : توفّي سنة 15 ه . انظر : الأغاني 15 / 174 رقم 13 ، المؤتلف والمختلف - للآمدي - : 194 . [ 3 ] سورة الأنبياء 21 : 98 . [ 4 ] تفسير الفخر الرازي 27 / 222 ، تفسير البغوي 4 / 128 ، تفسير القرطبي 16 / 69 ، الكشّاف 3 / 493 ، زاد المسير 7 / 141 ، روح المعاني 25 / 142 .